إتاحة فرص تدريب النساء على العملية الانتخابية ومحو الأمية التقنية والقانونية ومرئيات أخرى
شريفة اليحيائية تلتقي برئيسات وعضوات مجالس إدارات جمعيات المرأة
كتبت ـ حنان جناب:التقت صباح أمس معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية ـ وزيرة التنمية الاجتماعية بحضور سعادة أحمد بن راشد المعمري ـ وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في كلية عمان للسياحة برئيسات وعضوات مجالس إدارات جمعيات المرأة العمانية من مختلف محافظات ومناطق السلطنة ، وذلك لوضع المرئيات والمقترحات التي من شأنها تفعيل مضامين ما جاء في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان في السادس عشر من نوفمبر لعام 2009م ، وتوصيات ندوة المرأة العمانية المنعقدة بسيح المكارم بولاية صحار في أكتوبر من عام 2009م ، والتي تهم مسيرة المرأة العمانية.
بدأ اللقاء بحديث وزيرة التنمية الاجتماعية لرئيسات وعضوات مجالس جمعيات المرأة العمانية بقولها : ان لقاء اليوم يعد لقاء دوري ، حيث سبق إن التقينا بمجالس إدارات جمعيات المرأة العمانية سابقا ، وحديث اليوم هو للتعرف عن قرب لخطط وبرامج جمعيات المرأة للمرحلة المقبلة ، وذلك عقب التكريم لكل ما قُدم للمرأة العمانية ، والإشادة من المقام السامي في دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان في نوفمبر 2009م لما حققته المرأة العمانية من منجزات في ظل النهضة العمانية .
وأضافت : هناك احتفاء من المجتمع ككل للمرأة ، وأنتن كنساء في هذا المستوى من الحضور والتقدير والعطاء في العمل التطوعي قد شاركتن في التعبير المباشر عبر تنظيم المسيرات ، وحضوركن ندوة المرأة ،إلى جانب العطاء المتواصل عبر أنشطة جمعيات المرأة العمانية ، وهنالك برامج نفذت ، وبرامج أخرى مقبلين على تنفيذها عبر خطط وبرامج ، وهنا نتمنى فعلا أن يكون تصوركم لهذه البرامج والخطط واضح ومقدور على التنفيذ ، بل ونؤكد ما تضمنه خطاب صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان حينما صور الوطن بالطائر الذي لا يحلق ألا بجناحيين وهما الرجل والمرأة ، وبالتالي لا يمكن اليوم بعد بلوغ مرحلة من التطور والإنجازات المتلاحقة أن نغيب أو نهمش دور المرأة ، فالمرأة تخدم في بيتها وفي عملها وفي كل مكان ، وعلى مستوى ذاتها وشخصها وإمكاناتها هي تخدم ، واليوم يجب أن يكون دورها أكثر وضوحا وقابل للتنفيذ عبر البرامج والمشاركات والأفكار المختلفة والتي تخدم المرأة وأسرتها ومجتمعها الصغير (القرية) ، ثم ولايتها ، ثم عمان بصورة أشمل كونها البيت الكبير لكل عماني ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
وأفادت معاليها في معرض حديثها أن الأمر الآخر الذي نود التأكيد عليه يتمثل في التوصيات التي خرجت بها ندوة المرأة العمانية المنعقدة بسيح المكارم بولاية صحار ، وإشادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بيوم المرأة العمانية كإحدى التوصيات ، والجهد الآن يتجلى في تفعيل التوصيات عبر جمعيات المرأة العمانية ، وبالتالي ينتظر منها تقديم صورة أكثر جدية لمرحلة قادمة يكون العمل وفق خطط وبرامج محددة ترتقي بفكر ووعي المرأة في مواضيع عديدة ، كالوعي بالأمور القانونية التي منحت للمرأة ، والتغييرات المواكبة للتشريعات والسياسات المتبعة في السلطنة ، ومن ذلك تعديل جواز السفر العماني ، والتعديل على استحكام واستحقاق الأراضي مثلا ، مؤكدة بأن توصيات ندوة المرأة العمانية بوركت واعتمدت من قبل صاحب الجلالة ، وأصبحت بمثابة قانون على المرأة الاستفادة من هذه التوصيات ، وأنتن كقطاع أهلي لا توجد جهة تلزم جمعيات المرأة بأمر معين الا وزارة التنمية الاجتماعية كجهة إشرافية في جانب أخذها بنواحي التدريب والتأهيل ، وهنالك الآن الكثير من الامتيازات الممنوحة لجمعيات المرأة العمانية كالمقار الثابتة ، كما رفع سقف الدعم المالي المقدم لها من أربعة آلاف إلى عشرة آلاف ريال ، وهذه الزيادة كفيلة بخلق رؤية مختلفة ناحية البرامج والمشاريع والفعاليات التي تنفذها ، وعلى ضوء ذلك نطمع في الشعور ناحية كل بيت في كل ولاية وفي كل منطقة ومحافظة بأن جمعيات المرأة العمانية على قدر من الثقة والمصداقية والحضور في تعاطيها مع قضايا الأسرة ، كون هنالك مشاكل أسرية وتفكك أسري على مستوى محدود ولا نقول عنها أنها تشكل ظاهرة ، لكن هنالك حالات طلاق وغلاء مهور ورؤى مختلفة عن دور المرأة في أسرتها ، وبالتالي تلقى على عاتق هذه الجمعيات كقطاع أهلي المشاركة في المسؤولية الاجتماعية ، بمعنى نرغب في إشعار المجتمع أن الجمعية حاضرة وفاعلة في حل القضايا وفي علاج بعض الإشكاليات ، معرجة معاليها في سرد بعض الأمثلة عن لقائها ببعض المواطنين الذين يرفضوا لنسائهم أو بناتهم الذهاب إلى الجمعية تحت مبرر أن ذهابهن للجمعية يعد عيب ومساس بالأخلاقيات والأفكار ، لكن نقول أن العيب خطوطه حمراء وواضحة ، لكن هل كل ما يقام و يمارس ويصير يعني عيب ؟! الجواب : لا ، ومثال على ذلك وهو في الماضي قد يقول قائل نحن ما عندنا بنات يذهبن إلى التعليم ، لأن هذا عيب ، لكن الآن لا يوجد بيت لا تذهب بناته إلى التعليم ، بل العكس الآن ولي الأمر هو بذاته يذهب يبحث لابنته مقعد دراسي أو وظيفة شاغرة ، وبالتالي هنا تغيرت ثقافة المجتمع.
* الاحتفال بيوم المرأة
وأبدت معاليها رغبتها في معرفة توجهات وأفكار وخطط جمعيات المرأة العمانية في الاحتفال بيوم المرأة ، إلى جانب احتواء واستقطاب النساء المثقفات والواعيات والمتعلمات سواء المتقاعدات أو اللاتي على رأس عملهن ، وحث القابعات في منازلهن للمشاركة في جمعيات المرأة العمانية ، واختتمت معالي الدكتورة قولها أن لقاء اليوم قد يكون غير كافي لكنه لقاء دوري ، وإنشاالله نتمنى من خلال هذه اللقاءات الوصول إلى مرحلة تمثل النقلة النوعية في برامج المرأة والأسرة والمجتمع. * أهداف اللقاء
عقب ذلك ألقت زكية بنت حمدان الفارسية ـ مستشارة وزيرة التنمية الاجتماعية لشؤون جمعيات المرأة كلمة ذكرت فيها بأن هذا اللقاء يهدف إلى لقاء مجالس إدارة جمعيات المرأة العمانية بمحافظات ومناطق السلطنة لوضع المرئيات والمقترحات التي من شأنها تفعيل مضامين ما جاء في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمجلس عمان في السادس عشر من نوفمبر 2009م ، مؤكدة أنه بعد الانتهاء من حفل الافتتاح ستبدأ الحلقات النقاشية بعد تقسيم المشاركات إلى سبع مجموعات عمل تمثل محافظات ومناطق السلطنة ، ثم يطلب من كل مجموعة اختيار رئيس ومقرر من بين رئيسات الجمعيات ، ومن ثم وضع مرئياتها نحو تفعيل مضامين ما جاء في الكلمة السامية مستعينين بتوصيات ندوة المرأة العمانية المنعقدة بسيح المكارم بولاية صحار في أكتوبر 2009م ، على أن يتم وضع مرئياتها من خلال أربعة محاور وهي تكامل جهود المرأة والرجل في خدمة مسيرة التنمية ، والاستفادة من الفرص التي منحت للمرأة في مجالات التعليم والتدريب والتشريع لتعزيز مكانتها ودورها في المجتمع ، والمرأة وقدرتها على التعرض لما يعترض طريقها من عقبات ، إلى جانب مرئيات الجمعيات في الاحتفال بيوم المرأة العمانية .
* المرئيات
ونيابة عن المشاركات ألقت ماجدة بنت شيخان المعمري ـ رئيسة جمعية المرأة العمانية بالسيب جملة من المرئيات التي تهدف إلى تفعيل مضامين ما جاء في الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمجلس عمان في السادس عشر من نوفمبر 2009م ، وتتمثل في التأكيد على تكامل جهود المرأة والرجل في خدمة مسيرة التنمية وتكثيف التعاون فيما بين الجهود الحكومية والهيئات والمؤسسات الأهلية في هذا الجانب ، وتفعيل الاستفادة من الفرص المتكافئة التي منحت للمواطنين ذكورا وإناثا خاصة التعليم والتدريب والتشغيل والحقوق والواجبات القانونية ، حيث تم التأكيد على أهمية إتاحة الفرص للشباب والشابات في مجال التعليم والتدريب والتشغيل والحقوق والواجبات القانونية بصورة متكافئة ، وعلى إتاحة فرص التدريب للنساء في مجال خوض العملية الانتخابية ومكافحة محو الأمية التقنية والقانونية ، وحث الجمعيات على تشجيع المرأة على التغلب على ما يعترض طريقها من تحديات وتسهيل معاملات القروض الموجة للمرأة لدى الاختصاص لتيسير إقامة مشاريع خاصة بها لتمكينها اقتصاديا ، إلى جانب فيما يخص الاحتفال بيوم المرأة العمانية فقد اقترحت جمعيات المرأة عددا من الفعاليات التي سيتم توزيعها في ذلك اليوم على مختلف محافظات ومناطق السلطنة وإعداد برامج مشتركة ما بين الجمعيات للاحتفال بهذا اليوم على مستوى كل منطقة.